الأربعين النووية


 شرح حديث

سَمِعْتُ) دليل على أنه أخذه من النبي بلا واسطة . (إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ) فيه من أوجه البلاغة الحصر ، وهو : إثبات الحكم في المذكور ونفيه عما سواه . وطريق الحصر : (إِنَّمَا) لأن (إِنَّمَا) تفيد الحصر . ( وَإنَّمَا لِكُلِّ امْرِىءٍ مَا نَوَى) . (وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيْبُهَا ، أَو امْرأَةٍ يَنْكِحُهَا ، فَهِجْرَتُهُ إِلى مَا هَاجَرَ إلَيْهِ ) من البلاغة : إخفاء نية من هاجر للدنيا ، لقوله : (فَهِجْرَتُهُ إِلى مَا هَاجَرَ إلَيْهِ) ولم يقل : إلى دنيا يصيبها ، والفائدة البلاغية في ذلك هي : تحقير ما هاجر إليه هذا الرجل ، أي ليس أهلاً لأن يذكر ، بل يكنى عنه بقوله : (إِلى مَا هَاجَرَ إلَيْهِ) . (فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلى اللهِ وَرَسُوله) الجواب : (فَهِجْرتُهُ إلى اللهِ وَرَسُوُله) فذكره تنويهاً بفضله.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أقوال وافعال وردة فيها أجور عظيمة

حاجز الرياء والتصنع في التواصل

احاديث قصيرة