المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2026

الحياء هو زينة النساء ومروءة الرجال

صورة
  الحياء هو زينة النساء ومروءة الرجال   الحياء هو زينة النساء ومروءة الرجال، وإذا ذهب الحياء من الشخص انهارت منه الأخلاق، وذهبت معه الهيبة والوقار. الحياء خُلق في النفس، وقد أمر الله ورسوله به، وجعلاه من أعظم شعب الإيمان، وقرينًا للتقوى والطهارة.فالحياء ليس ضعفًا، ولا خجلًا يعيق قول الحق، بل هو قوة إيمانية تدفع صاحبها إلى فعل الجميل وترك القبيح، وتمنعه من معصية الله، وتجعله يراقب ربه في السر والعلن.من آيات القرآن الكريم في الحياءقال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ… وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: 53]. فهذه الآية تأمر بالحجاب والستر بين الرجال والنساء، وتبيّن أن ذلك «أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ»، أي: أقرب إلى الطهارة والحياء، وأبعد عن الريبة والشك.وقال سبحانه في قصة ابنة شعيب: ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ [القصص: 25]. قال المفسرون: جاءت ماشية بأدب وعفة ووقار، لا بتبذل ولا تبرج، فمدح الله حي...

الحياء

صورة
  الحَيَاءُ... خُلُقٌ إِذَا ذَهَبَ ذَهَبَ مَعَهُ الخَيْرُ ​ ​الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الحَيَاءَ شُعْبَةً مِنَ الإِيمَانِ، وَقَرِينًا لِلتَّقْوَى وَالسَّتْرِ، وَأَمَرَ بِهِ فِي كِتَابِهِ، وَحَثَّ عَلَيْهِ فِي سُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ. ​أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، الَّذِي كَانَ «أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ العَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا»، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. ​ فَيَا أَيُّهَا المُسْلِمُونَ، اتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى، وَتَمَسَّكُوا بِخُلُقِ الحَيَاءِ؛ فَإِنَّهُ زِينَةُ المُؤْمِنِ، وَشِعَارُ الصَّالِحِينَ، وَخُلُقُ الأَنْبِيَاءِ. ​أَيُّهَا المُسْلِمُونَ: الحَيَاءُ هُوَ زِينَةُ النِّسَاءِ وَمُرُوءَةُ الرِّجَالِ، وَهُوَ تَعْظِيمٌ لِلَّهِ فِي البَاطِنِ يَظْهَرُ صَلَاحُهُ فِي الظَّاهِرِ. وَلَيْسَ الحَيَاءُ ضَعْفًا وَلَا خَجَلًا يَمْنَعُ مِنَ المَطَالَبَةِ بِالحَقِّ أَوْ تَعَلُّمِ الدِّينِ، بَلْ إِنَّ قَوْلَ الحَقِّ وَالأَمْرَ بِالمَعْرُوفِ مِنْ أَعْظَمِ مظَاهِرِ الحَيَاءِ...

الاخلاق في الاسرة

صورة
  الخلع متى يكون حقًا، ومتى يتحول إلى ظلم؟ الحمد لله الذي شرع لعباده ما يصلح دنياهم وأخراهم، وجعل شريعته قائمة على العدل والرحمة والحكمة، فلم يشرع حكمًا إلا لمصلحة، ولم ينه عن شيء إلا لما فيه من فساد وضرر. والصلاة والسلام على سيدنا محمد ﷺ، الذي بلّغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وبيّن للناس أحكام الزواج والطلاق والخلع، حتى لا يظلم أحدٌ أحدًا. لقد جعل الله سبحانه وتعالى الزواج آية من آياته العظيمة، وميثاقًا غليظًا، ولم يجعله مجرد علاقة مؤقتة تُبنى على العاطفة وحدها، فإذا ضعفت هُدمت، بل جعله رباطًا يقوم على الإيمان، والمودة، والرحمة، والصبر، والتضحية، وتحمل المسؤولية. قال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الروم: 21]. وقال سبحانه: ﴿وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [النساء: 21]. قال الإمام السعدي رحمه الله  سمى الله عقد الزواج ميثاقًا غليظًا لعظم شأنه، ولما يترتب عليه من الحقوق والواجبات، فهو ليس عقدًا عاديًا، بل ...

الخلع والطلاق

صورة
  الخلع... متى يكون حقًا، ومتى يتحول إلى ظلم؟ ​ ​قال الله تعالى: ​﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: 229] . ​جاءت الشريعة الإسلامية بميزان دقيق يحفظ للبيت أركانه، وللإنسان كرامته وحقوقه. ولم تعامل الشريعة عقد الزوجية على أنه "سجن أبدي" يُلزم المرأة بالبقاء تحت القهر والضرر، كما أنها لم تجعله "لعبة هشة" تنهدم عند أول هبة نسيج أو خلاف عابر. ومن هنا، شرع الله الخلع كبوابة نجاة استثنائية، ورحمة ربانية تضمن للمرأة مخرجاً آمناً إذا ضاقت بها سبل العيش المشترك. ​ أسباب الخلع الشرعية ​لكي لا يختلط الحق بالباطل، ولكي لا تتحول هذه الرخصة الشريفة إلى مجرد انفعال نفسي، بيّن فقهاء الإسلام استناداً إلى الكتاب والسنة الأسباب والموجبات الشرعية التي يُشرع للمرأة معها طلب الخلع، وهي مرتبة كالتالي: ​ عدم ميل النفس الكراهية النفسية: كأن تتأذى الزوجة نفسياً ولا تطيق العيش مع زوجها بسبب طباعه الصعبة أو شكله، وتخشى على نفسها ألا تؤدي حق الله في حسن طاعته وتصونها عفته. وقد ثبت في "صحيح البخاري" أن امرأة ثابتِ ...

الاقتداء بعائشة رضي الله عنها

صورة
  بين مقياس خير القرون وواقع اليوم عودة إلى سر أمهات المؤمنين انتشر في هذا العصر الاستدلال ببعض المواقف من سيرة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، كمسابقة النبي ﷺ لها أو خروجها معه في السفر، لتبرير أنماط من الترفيه والخروج التي أصبحت شائعة في زماننا. غير أن هذا الاستدلال يحتاج إلى نظرٍ منصف؛ إذ لا يصح أن يُقتطع موقفٌ واحد من حياة أم المؤمنين، ويُترك منهجها الكامل في الإيمان والحياء والعفة والزهد والرضا وطاعة الله ورسوله ﷺ. فمن أرادت أن تجعل عائشة رضي الله عنها قدوة لها، فلتنظر إلى حياتها كلها، لا إلى موقفٍ واحد يُستدل به دون سائر سيرتها. ومن هنا جاءت هذه المقارنة بين مقياس خير القرون وواقع اليوم؛ لنعرف حقيقة الاقتداء، وهل هو اتباع للدين كله، أم انتقاء لما توافقه الأهواء. ​إن المقارنة بين واقع المرأة المسلمة اليوم وما كانت عليه حرائر المسلمين في عصر خير القرون  وعلى رأسهن أمهات المؤمنين مثل عائشة رضي الله عنها  تُسلط الضوء على فجوة عميقة تحتاج إلى وقفة تدبّر ومراجعّة صادقة للنفس، خاصة ممن ينشدن التأسّي والاقتداء. ​ التأسّي الحقيقي أم الاقتداء الجزئي؟ ​كثيراً ما يُستشهد بسيرة...

جحود الإحسان

صورة
  ​ جحود الإحسان... حين تُنسى سنوات الخير بسبب لحظة غضب ​ ​أوردت السنة النبوية المطهرة نصوصاً وتوجيهات تشخّص أدواء النفوس وعيوب السلوك البشري؛ ومن أعمق هذه النصوص حديث صحيح كثيرًا ما يُساء فهمه، أو يُستغل في غير سياقه الصحيح. ونحن هنا نقف معه وقفة علمية منصفة، لنبين أن النصيحة النبوية لم تأتِ لذم جنس النساء، وإنما جاءت للتحذير من خصلة نفسية إذا وُجدت في المرأة هدمت بيتها ومحت أجرها، كما حذر النبي ﷺ الرجال في أحاديث أخرى من خصال مهلكة كالظلم، والقسوة، والتهاون في المسؤولية. ​قال رسول الله ﷺ: ​«ورأيت أكثر أهل النار النساء». فقالوا: لِمَ يا رسول الله؟ قال: «يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر، ثم رأت منك شيئًا، قالت: ما رأيت منك خيرًا قط.» [متفق عليه]. ​ حديث للتحذير... لا للانتقاص ​ قد يقرأ بعض الناس هذا الحديث فيظن -بفهم قاصر- أن الإسلام ينتقص من قدر المرأة، وهذا فهم مغلوط ومباين لأصول الشريعة. ​فالنبي ﷺ هو نفسه الذي قال في خطبة الوداع: «استوصوا بالنساء خيرًا» ، وهو الذي قال: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي »، وهو الذي بشّر المرأة الصالحة بالجنة وجعل طاعتها ...

العُري من الفطرة إلى الفتنة

صورة
  العُري... من الفطرة إلى الفتنة كيف نجح الشيطان في نزع لباس الحياء عن الإنسان؟ ﴿فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ ۚ وَعَصَىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ﴾ [طه: 121] . هذه الآية ليست مجرد خبر عن أول معصية وقعت في تاريخ البشر، بل هي بيان لسنن الله في النفس الإنسانية. فما إن وقع آدم وحواء عليهما السلام في المعصية حتى ظهر أول أثر لها، وهو انكشاف العورة، ثم كان أول ما بادرا إليه هو سترها بورق الجنة. وهذا يدل على أن الستر ليس عادة اجتماعية ولا عرفًا متغيرًا، وإنما هو فطرة أودعها الله في الإنسان. قال الإمام ابن كثير رحمه الله : فلما أكلا من الشجرة ظهرت لهما عوراتهما بعدما كانت مستورة، فشرعا يخصفان عليهما من ورق الجنة. وقال الإمام السعدي رحمه الله : وفي هذا دليل على أن ستر العورة أمر فطري، وأن كشفها مما تستقبحه الفطر السليمة. وقال الإمام القرطبي رحمه الله : استدل العلماء بهذه الآية على وجوب ستر العورة، لأن آدم وحواء اجتهدا في سترها عند انكشافها. ومن هنا قرر العلماء أن الستر موافق للفطرة، وأن كشف العورات مخالف لما جُبلت عليه ا...

نساء من أهل الجنة

صورة
 نساءٌ من أهل الجنة:  كيف نلنَ المعالي؟ ​لم يكن طريق نساء أهل الجنة مفروشاً بالورود، بل كان طريقاً عُبِّد بالصبر، واليقين، والحياء، والثبات على الحق في مواجهة العواصف. لم يبحثن عن بريق زائل، ولا عن ثناء البشر، بل تعلقت قلوبهن بمرضاة رب البشر، فخلّد الله ذكرهن في الأرض، وجعل بيوتهن في أعلى الجنان. ​ كيف اتّبعن ونلن هذه المرتبة؟ ​ تعددت أسباب نيلهن هذه المرتبة العالية، لتكون كل واحدة منهن منارة تهتدي بها نساء الأمة: ​بالتضحية والثبات: كالسيدة خديجة رضي الله عنها التي آوت ونصرت وبذلت مالها في أصعب أوقات الدعوة، والشهيدة سمية رضي الله عنها التي قدمت روحها فداءً لتوحيدها. ​بالحياء والستر : كـ أم زفر رضي الله عنها التي كان يشق عليها أن ينكشف جسدها وهي غائبة عن الوعي، ففضلت الصبر على المرض مقابل الجنة والستر. ​بالعبادة والتقوى : كالسيدة حفصة رضي الله عنها التي زكاها الوحي بأنها "صوّامة قوّامة". ​  فضل نساء الجنة ​لقد ضرب الله عز وجل في القرآن الكريم المثل بالنساء المؤمنات الصالحات اللاتي تحدين ظروفهن ونلن القدوة،  قال تعالى ​﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا امْ...

الأم المدرسة والقلب وصانعة الأجيال

صورة
  الأم: المدرسة والقلب وصانعة الأجيال ​لقد جعل الله تعالى للأم مكانة عظيمة؛ فهي أول من يحتضن الطفل، وأول من يغرس في قلبه الإيمان والرحمة والحياء. ولذلك لم تكن الأم في الإسلام مجرد راعية لشؤون البيت أو موفرة للطعام واللباس، بل هي المدرسة الأولى التي يتخرج منها الرجال والنساء الصالحون. فإذا امتلأ قلب الأم بالإيمان والوعي، انعكس ذلك على أبنائها، وصَلُح جانب عظيم من الأسرة والمجتمع؛ مصداقاً لقول الشاعر حافظ إبراهيم: ​ الأمُّ مدرسةٌ إذا أعددتَها ...                             أعددتَ شعبًا طيبَ الأعراقِ ​ التربية والأمانة في القرآن والسنة ​لقد عظم القرآن الكريم شأن الوالدين، وبيّن أن طاعتهما وبرهما ينبعان من إدراك الأبناء لفضل التربية والتضحية؛   قال الله تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾ [لقمان: 14]. ​وجاء الأمر الإلهي صريحاً بحماية الأسرة وتوجيهها،   فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آ...

نساء من أهل الجنة

صورة
دربنا في الحياة