المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2026

عشق الصور وتعلّق القلب بها

صورة
  عشق الصور وتعلّق القلب بها يُقصد بـ عشق الصور:  تعلّق القلب المحرَّم بصور الأشخاص أو هيئاتهم، بحيث يستولي المحبوب على الفكر والخيال، ويشغل العبد عن محبة الله تعالى وذكره وطاعته. ولا يُراد بذلك مطلق المحبة الفطرية أو الرغبة في الزواج؛ فالمحبة المباحة بين الزوجين والأهل والأصدقاء أمر مشروع، وإنما الكلام في التعلق الشهواني المحرم، أو التعلق الذي يصدّ عن الله ويقود إلى المعصية. وقد تناول الإمام ابن القيم هذه القضية في مواضع متعددة، ولا سيما  في روضة المحبين ونزهة المشتاقين،  وإغاثة اللهفان من مصايد الشيطان،  والجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي،  المعروف بـ الداء والدواء، ومفتاح دار السعادة. أولاً: أهم مراجع ابن القيم  روضة المحبين ونزهة المشتاقين يُعد هذا الكتاب أوسع كتب ابن القيم في الحديث عن المحبة وأنواعها، ويفرّق فيه بين:محبة الله تعالى، وهي أصل السعادة.المحبة الطبيعية، كمحبة الطعام والولد والزوجة.المحبة المحرمة، ومنها عشق الصور المحرمة.المحبة الشركية، وهي أن يحب العبد غير الله كما يحب الله أو أشد. ويقرر ابن القيم أن المحبة إذا تجاوزت حدّها المش...

التفاهة

صورة
التفاهة    التفاهةُ تصدرُ ممَّن لا أصلَ لأخلاقه، لكنَّ مَن يشجِّعُها ويُصفِّقُ لها أشدُّ تفاهةً منه. كما نرى على منصات التواصل؛ تجدُ مَن ينتقدُ التفاهةَ علنًا، وهو في الواقعِ السببُ الأكبرُ في إبرازِها ورفعِ شأنِها بدعمهِ الخفيّ، دونَ أن يدركَ أنَّهُ بأفعالهِ هذه قد صارَ أصلَ التفاهةِ ورعاةَ أربابِها." ​   "قد تصدر التفاهة عن شخصٍ يفتقرُ إلى الأخلاق، لكنّ من يشجّعها ويروج لها هو أشدّ تفاهةً منه. والمؤسفُ ما نراه اليوم على المواقع: تجد من ينتقد التفاهة وهو في الوقت نفسه يمنحها التفاعل والانتشار، فيكون هو السبب الحقيقي في ظهور التافهين دون أن يعيَ أنه أصل المشكلة." ​ ​"التفاهةُ نتاجُ مَن لا أخلاقَ له، لكنّ مُشجِّعَها أتفهُ منه؛ فالذي ينهى عن التفاهةِ ويُغذِّيها بـ تفاعلهِ ودعمه، هو مَن يصنعُ التافهينَ وهو لا يشعر."       التفاهة تصدر ممن لا أصل لأخلاقه تصدر التفاهة عن شخص يفتقر الى الأخلاق           التفاهة في ذاتها مجرد فقاعة                   غياب الوعي بالاثر        ...

الغيبة والنميمة

صورة
  دربنا في الحياة

الحياء والإيمان

صورة
  الحياء... خُلُقٌ إذا ذهب، ذهب معه الخير الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. الحياء ليس ضعفًا، ولا خجلًا يمنع الإنسان من قول الحق، بل هو خُلُقٌ عظيم يدفع صاحبه إلى فعل الجميل وترك القبيح، ويمنعه من معصية الله، ويجعله يراقب ربه في السر والعلن. ولهذا كان الحياء من أعظم أخلاق الإسلام، حتى جعله النبي ﷺ جزءًا من الإيمان. فالحياء هو انقباض النفس عن فعل ما يُذَمُّ شرعًا أو عقلًا أو مروءة، خوفًا من الله أولًا، ثم صيانةً للنفس عن كل ما يشينها. لقد أمر الله تعالى بالحياء من خلال أوامره بالعفة والستر وغض البصر وحفظ الفروج، لأن الحياء هو السور الذي يحمي الإنسان من الوقوع في الفواحش. فإذا سقط الحياء سهلت المعصية، وأصبح المنكر مألوفًا، بل قد يفتخر به صاحبه. قال الله تعالى في قصة ابنة شعيب: ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ [القصص: 25]. قال الإمام ابن كثير: أي جاءت ماشية بأدب وعفة ووقار، لا بتبذل ولا تبرج، فمدح الله حياءها قبل كلامها. وقال تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ [النور: 30]...