المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2026

أحاديث قصيرة

صورة
  شرح الحديث    كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أعبَدَ النَّاسِ للهِ، وأحرَصَهم على مَرضاتِه، ومع هذا فقدْ علَّمَنا اليُسرَ في العبادةِ، وأخْذَ النَّفْسِ بما تَستطيعُ، وتَرْكَ التَّشديدِ عليها، فيَجمَعُ الإنسانُ بيْن دُنياهُ وآخِرتِه. وفي هذا الحَديثِ يَحْكي عَبدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو رضِيَ اللهُ عنهما أنَّ أباه عَمْرَو بنَ العاصِ رضِيَ اللهُ عنه زوَّجَه امْرَأةً -يُقالُ: إنَّها أُمُّ مُحَمَّدٍ بِنتُ مَحْميةَ بنِ جَزْءٍ الزُّبَيْديِّ- ذاتَ شَرَفٍ وحسَبٍ، فَكانَ عَمْرٌو رضِيَ اللهُ عنه يَتَعاهَدُ «كَنَّتَه»،  أي:  زَوجةَ ابنِه، فَيَسأَلُها عَن شَأنِ ابنِه معها، فَتَقولُ: «نِعْمَ الرَّجُلُ مِن رَجُلٍ؛ لَم يَطَأْ لَنا فِراشًا»،  أي:  لَم يُضاجِعْنا حَتَّى يَطَأ لَنا فِراشًا، «وَلَم يُفَتِّش لَنا كَنَفًا»،  أي:  ساتِرًا «مُنذُ أتَيْناه»، وكنَّت بذلك عن تركِه لجماعِها؛ إذ عادةُ الرَّجُلِ إدخالُ يَدِه في داخِلِ ثَوبِ زَوجتِه. فَلَمَّا طالَ ذَلك على عَمْرٍو رضِيَ اللهُ عنه، وَخافَ أنْ يَلحَقَ ابنَه إِثمٌ بِتَضْييعِ حَقِّ الزَّوجةِ، ذَكَرَ ذَلك لل...

أحاديث قصيرة

صورة
  شرح حديث القُرآنُ الكَريمُ هو كَلامُ اللَّهِ تعالى أنزَلَه على نَبيِّه مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وجَعلَه هُدًى ونورًا لِلنَّاسِ جميعًا، وحَثَّ سُبحانَه ورَغَّبَ على تِلاوتِه، فقال: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ}  [فاطر: 29]  ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُرَغِّبُ أصحابَه في تَعَلُّمِ القُرآنِ ويَحُثُّهم عليه، وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عُقبةُ بنُ عامِرٍ رَضِيَ اللهُ عنه، فيَقولُ: إنَّهم كانوا جُلوسًا في المَسجِدِ يقرؤون القُرآنَ، فدَخَلَ عليهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسَلَّمَ عليهم، فرَدَّ الصَّحابةُ عليه السَّلامُ، ثُمَّ قال لَهم عِندَما رَآهم يَقرَؤون القُرآنَ: تَعلَّموا القُرآنَ،  أي:  الزَموا تَعَلُّمَ القُرآنِ وحِفظَ لَفظِه وتَفهُّمَ مَعانيه، وتَعاهَدوه. التَّعَهُّدُ والتَّعاهدُ: هو التَّحَفُّظُ بِالشَّيءِ وتَجديدُ العَهدِ به وتَفقُّدُه، والمُرادُ هنا الأمرُ بِالمواظَبةِ على التِّلاوةِ والمُداوَمةِ عل...