رسالة إلى من استعان بالشيطان
خطاب العزة في وجه المعتدي رسالة إلى من استعان بالشيطان أتظنّ أنك حين استعنت بسحر الشيطان وتسلّطت عليّ، أن القدر غائب عمّا تفعل؟ بل والله لولا قدرُ الله ما استطاع الشيطان أن يعينك، ولكنّك فرحتَ بعملك، وظننت نفسك ذكيًّا قادرًا على طمس هويّتي وإيماني. إن السحر موجود في الإسلام حق، ولكنه لا يسبق قضاء الله، ولا يغير حقيقة الإيمان إن كان صادقًا، فالساحر لا يقدر أن يغيّر قلوب من ثبتت في دينها. أما أنت، فمن حقدٍ وحسدٍ وتكبّرٍ وضعْتَ يدَكَ مع الشيطان وظننتَ أنَّكَ مُغَيِّرُ الأقدار، ولكن اعلم أن الحسد لا يُغيِّر نعمة الله، والسحر لا يسبق قضاءه. لا تنسَ أنَّ هذاَ قَدَرِي وَأَنْتَ بِإِرَادَتِكَ أَذْيَتْنِي وَصَلَّتْ جِنْ عَلَيَّ مُتَفَاخِرًا أَنَّكَ لَدَيْكَ قُدْرَةٌ، وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّكَ تُرِيدُ التَّكَبُّرَ؛ إِنْ كُنْتَ جَهُولًا أَوْ مُتَعَلِّمًا فَقِيرًا أَوْ غَنِيًّا، فَإِنَّنَا فِي دَارِ ابْتِلَاءٍ، وَأَذْيَتْنِي لَا خَوْفًا مِنْ وَعِيدِ الرَّحْمَنِ، تَتْبَعُ سَاحِرًا وَتَتْبَعُ طَرِيقَ الشَّيْطَانِ وَأَنْتَ فَرِحٌ بِكُفْرِكَ وَنَسِيتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: وَكُ...