المشاركات

عرض المشاركات من نوفمبر, 2025

رسالة إلى من استعان بالشيطان

صورة
خطاب العزة في وجه المعتدي  رسالة إلى من استعان بالشيطان  أتظنّ أنك حين استعنت بسحر الشيطان وتسلّطت عليّ، أن القدر غائب عمّا تفعل؟  بل والله لولا قدرُ الله ما استطاع الشيطان أن يعينك، ولكنّك فرحتَ بعملك، وظننت نفسك ذكيًّا قادرًا على طمس هويّتي وإيماني. إن السحر موجود في الإسلام حق، ولكنه لا يسبق قضاء الله، ولا يغير حقيقة الإيمان إن كان صادقًا، فالساحر لا يقدر أن يغيّر قلوب من ثبتت في دينها. أما أنت، فمن حقدٍ وحسدٍ وتكبّرٍ وضعْتَ يدَكَ مع الشيطان وظننتَ أنَّكَ مُغَيِّرُ الأقدار، ولكن اعلم أن الحسد لا يُغيِّر نعمة الله، والسحر لا يسبق قضاءه.  لا تنسَ أنَّ هذاَ قَدَرِي وَأَنْتَ بِإِرَادَتِكَ أَذْيَتْنِي وَصَلَّتْ جِنْ عَلَيَّ مُتَفَاخِرًا أَنَّكَ لَدَيْكَ قُدْرَةٌ، وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّكَ تُرِيدُ التَّكَبُّرَ؛ إِنْ كُنْتَ جَهُولًا أَوْ مُتَعَلِّمًا فَقِيرًا أَوْ غَنِيًّا، فَإِنَّنَا فِي دَارِ ابْتِلَاءٍ، وَأَذْيَتْنِي لَا خَوْفًا مِنْ وَعِيدِ الرَّحْمَنِ، تَتْبَعُ سَاحِرًا وَتَتْبَعُ طَرِيقَ الشَّيْطَانِ وَأَنْتَ فَرِحٌ بِكُفْرِكَ وَنَسِيتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: وَكُ...

الأربعين النووية

صورة
  شرح حديث لم يبيَّن هذا الرجل، وهذا يأتي كثيراً في الأحاديث لا يبيّن فيها المبهم، وذلك لأن معرفة اسم الرجل أو وصفه لا يُحتاج إليه، فلذلك تجد في الأحاديث: أن رجلاً قال كذا، وتجد بعض العلماء يتعب تعباً عظيماً في تعيين هذا الرجل، والذي أرى أنه لا حاجة للتعب مادام الحكم لا يتغير بفلان مع فلان. قَالَ:  (يَا رَسُولَ اللهِ أَوصِنِي)  الوصية: هي العهد إلى الشخص بأمر هام، كما يوصي الرجل مثلاً على ثلثه أو على ولده الصغير أو ما أشبه ذلك. قَالَ:  (لا َتَغْضَبْ)  الغضب: بيَّن النبي  ﷺ  أنه جمرة يلقيها الشيطان في قلب ابن آدم فيغلي القلب، ولذلك يحمرّ وجهه وتنتفخ أوداجه وربما يقف شعره. فهل مراد الرسول  ﷺ   " لاَ تَغْضَبْ "  أي لا يقع منك الغضب، أو المعنى: لا تنفذ الغضب ؟ لننظر: أما الأول فإن ضبطه صعب،لأن الناس يختلفون في هذا اختلافاً كبيراً، لكن لا مانع أن نقول: أراد قوله:  "لاَ تَغْضَبْ"  أي الغضب الطبيعي، بمعنى أن توطن نفسك وتبرّد الأمر على نفسك. وأما المعنى الثاني: وهو أن لا تنفذ مقتضى الغضب فهذا حق، فينهى عنه. إذاً كلمة  "لاَ تَغْضَب...

الأبعين النووية

صورة
  شرح حديث قوله:  (مَنْ كَانَ يُؤمِنُ)  هذه جملة شرطية، جوابها:  (فَليَقُلْ خَيْرَاً أَو لِيَصْمُتْ)  ، والمقصود بهذه الصيغة الحث والإغراء على قول الخير أو السكوت كأنه قال: إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر فقل الخير أو اسكت. قوله:  (فَلَيَقُلْ خَيرَاً)  اللام للأمر، والخير نوعان: خير في المقال نفسه، وخير في المراد به. أما الخير في المقال: فأن يذكر الله عزّ وجل ويسبّح ويحمد ويقرأ القرآن ويعلم العلم ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، فهذا خير بنفسه. وأما الخير لغيره: فأن يقول قولاً ليس خيراً في نفسه ولكن من أجل إدخال السرور على جلسائه، فإن هذا خير لما يترتب عليه من الأنس وإزالة الوحشة وحصول الإلفة، لأنك لو جلست مع قوم ولم تجد شيئاً يكون خيراً بذاته وبقيت صامتاً من حين دخلت إلى أن قمت صار في هذا وحشة وعدم إلفة، لكن تحدث ولو بكلام ليس خيراً في نفسه ولكن من أجل إدخال السرور على جلسائك، فإن هذا خير لغيره. قوله:  ( أو لِيَصْمُتْ)  أي يسكت. قوله:  (وَمَنْ كَانَ يُؤمِنُ باللهِ وَاليَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ)  أي جاره في البيت، والظاهر أنه...

أحاديث قصيرة

صورة
  شرح الحديث رفع أقوام: هم الذين يقرؤون القرآن ويعملون بما فيه، فيُرفَعون في الدنيا بالعيش الكريم والمكانة الرفيعة، وفي الآخرة بالدرجات العالية في الجنة. وضع آخرين: هم الذين يتركون العمل بالقرآن ويضيعونه، فيُوضَعون في الدنيا بالشقاء والضنك، وفي الآخرة بالدركات السافلة. مثال توضيحي: يروى أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب سأل والي مكة نافع بن عبد الحارث عمن استخلفه على أهل الوادي، فأخبره أنه استخلف مولى اسمه ابن أبزى، فاستغرب عمر وقال: أستخلف عليهم مولى؟ فقال له نافع: إنه قارئ لكتاب الله عالم بالفرائض وقاضٍ. فذكر عمر الحديث، مما يدل على أن العلم بالقرآن وفضله يرفع من مكانة صاحبه حتى لو كان مولى. الخلاصة: الحديث يبين فضل القرآن الكريم وأن قيمته لا تكمن في مجرد قراءته، بل في تطبيقه والعمل بأوامره ونواهيه، فالقرآن سبب لرفعة من تمسك به وسبب لوضاعة من تركه دربنا في الحياة

أحاديث قصيرة

صورة
  شرح الحديث القرآنُ الكريمُ كلامُ اللهِ المقدَّسُ، وفيه أحكامُه وأوامِرُه ونواهيه، ومَواعِظُه، وغيرُ ذلك من المعاني النَّفيسةِ التي تُستخرَجُ بالتدَبُّرِ والتعَقُّلِ، والمسلِمُ مُطالَبٌ بأن يقومَ بذلك مع حِفظِ القُرآنِ ومَعرِفةِ ألفاظِه ومبانيه ومعانيه، وخيرُ الأعمالِ وأنفعُها للفَردِ والمجتَمَعِ هو تعلُّمُه وتعليمُه؛ فهو طريقُ الهِدايةِ والصَّلاحِ.  وفي هذا الحديثِ يُخبِر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ أَفضلَ المُسلمينَ وأَرفَعَهم ذِكرًا وأَعلاهُم عِندَ اللهِ دَرجةً؛ مَن تَعلَّمَ القُرآنَ؛ تِلاوةً وحِفظًا وتَرتيلًا، وتَعلَّمَه؛ فِقهًا وتَفسيرًا، فأصبَح عالِمًا بمَعانيه، فَقيهًا في أحكامِه، وعلَّم غيرَه ما عِندَه مِن عُلومِ القُرآنِ مَع عَملِه به، وإلَّا كانَ القُرآنُ حُجَّةً علَيه، وليس حُجَّةً له.  فخَيرُ النَّاسِ مَن جَمَعَ بيْن هَذينِ الوَصْفينِ؛ مَن تعلَّم القُرآنَ وعلَّم القُرآنَ.  قالَ سعدُ بنُ عُبَيدةَ: وأَقرأَ أبو عَبدِ الرَّحمنِ السُّلميُّ النَّاسَ -أي: جعل يعلمهم القرآن- في إمرةِ عُثمانَ بنِ عَفَّانَ إلى أنِ انتَهى إِقراؤُه النَّاسَ إلى زَمنِ الحَ...

الله هو الاسم الأعظم

صورة
  "الله" هو الاسم الأعظم   أنه تكرر في القرآن الكريم (2697) أن المراد بالاسم الأعظم حالة يكون عليها الداعي، وهي تشمل كل من دعا الله تعالى بأي اسم من أسمائه، إن كان على تلك الحال. قال الحافظ ابن حجر: وقيل: المراد بالاسم الأعظم كل اسم من أسماء الله تعالى دعا العبد به مستغرقًا؛ بحيث لا يكون في فكره حالتيذ غير الله تعالى، فإن من تأتى له ذلك استجيب له، ونقل معنى هذا عن جعفر الصادق، وعن الجنيد، وعن غيرهما. عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلًا يقول: " اللهم إني أسألك أني أشهد أنك أنت الله، لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد" ، فقال: ((لقد سألت الله بالاسم الذي إذا سُئل به أعطى، وإذا دُعي به أجاب))؛ رواه أبو داود، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: "وهو أرجح من حيث السند من جميع ما ورد في ذلك" عن أنس رضي الله عنه أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم   جالسًا ورجل يُصلي ثم دعا: "اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت المنان، بديع السماوات والأرض، يا...

الله هو الاسم الأعظم

صورة
" الله" هو الاسم الأعظم   أنه تكرر في القرآن الكريم (2697) قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله : "بعض الناس يظن أن الاسم الأعظم من أسماء الله الحسنى لا يعرفه إلا من خصه الله بكرامة خارقة للعادة، وهذا ظن خطأ؛ فإن الله تبارك وتعالى حثنا على معرفة أسمائه وصفاته، وأثنى على من عرفها وتفقه فيها، ودعا الله بها دعاء عبادة وتعبد ودعاء مسألة، ولا ريب أن الاسم الأعظم منها أولاها بهذا الأمر، فإنه تعالى هو الجواد المطلق الذي لا منتهى الجوده وكرمه، وهو يُحب الجود على عباده، ومن أعظم ما جاد به عليهم تعرفه لهم بأسمائه الحسنى وصفاته العليا، فالصواب أن الأسماء الحسنى كلها حسنى، وكلُّ واحدٍ منها عظيم، ولكن الاسم الأعظم منها كل اسم مفرد أو مقرون مع غيره إذا دلَّ على جميع صفاته الذاتية والفعلية، أو دلّ على معاني جميع الصفات" عن أنس رضي الله عنه أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسًا ورجل يُصلي ثم دعا: "اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت المنان، بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم " ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لقد دعا الله باسمه...

الله هو الاسم الأعظم

صورة
  الله هو الاسم الأعظم   أنه تكرر في القرآن الكريم (2697) ولعل أقرب تلك الأقوال بأن الاسم الأعظم هو "الله" ؛ فهو الاسم الجامع الله تعالى الذي يدل على جميع أسمائه وصفاته تعالى، وهو اسم لم يُطلق على أحد غير الله تعالى، وعلى هذا أكثر أهل العلم. قال ابن القيم : "اسم «الله» دال على جميع الأسماء الحسنى والصفات العليا بالدلالات الثلاث... والدلالات الثلاث هي: المطابقة والتضمن واللزوم. وقال ابن أمير حاج الحنفي : عن محمد بن الحسن قال: سمعت أبا حنيفة رحمه الله يقول: اسم الله الأعظم هو "الله" ، وبه قال الطحاوي وكثير من العلماء، وأكثر ومما يُرجح أن "الله" هو الاسم الأعظم أنه تكرر في القرآن الكريم (2697) سبعًا وتسعين وستمائة وألفين حسب إحصاء المعجم المفهرس - وورد بلفظ (اللهم) خمس مرات، في حين أنَّ اسمًا آخر مما يختص بالله تعالى وهو (الرحمن) لم يرد ذكره إلا سبعًا وخمسين مرة، ويرجحه أيضًا: ما تضمنه هذا الاسم من المعاني العظيمة الكثيرة. ويأتي في الدرجة الأخرى من القوة في كونه اسم الله الأعظم «الحي القيوم» ، وهو قول طائفة من العلماء، ومنهم النووي، ورجحه الشيخ العثي...

الله هو الاسم الأعظم

صورة
  الله هو الاسم الأعظم   أنه تكرر في القرآن الكريم (2697) قال السعدي رحمه الله في تفسيره : يقول تعالى لعباده: ﴿ قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ ﴾ [الإسراء: 110]؛ أي: أيهما شئتم ﴿ أَيَّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ) [الإسراء: 110]؛ أي: ليس له اسم غیر حسن، حتى ينهى عن دعائه به، فأي اسم دعوتموه به، حصل به المقصود، والذي ينبغي أن يدعى في كل مطلوب، مما يناسب ذلك الاسم والمسلم يسألُ الله حاجته، ويلح عليه في السؤال، ويحسن الظن به، ويأخذ بأسباب الإجابة، ويتوكل على ربه، ويرضى بما قسم له، ولا حرج في أن يدعو العبد ربه بأن يفتح له باب المعرفة والدعاء باسمه الأعظم، ويتقبل ذلك منه؛ وإن كان ينبغي له أيضًا أن يدعو الله بأسمائه الحسنى عامة، ويتخير منها ما هو لائق بحاجته ومسألته، وقد قال سبحانه: ﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ﴾ [الأعراف: 180]، وقال عز وجل: ﴿ قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيَّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا ﴾ [ا...