عشق الصور وتعلّق القلب بها
عشق الصور وتعلّق القلب بها يُقصد بـ عشق الصور: تعلّق القلب المحرَّم بصور الأشخاص أو هيئاتهم، بحيث يستولي المحبوب على الفكر والخيال، ويشغل العبد عن محبة الله تعالى وذكره وطاعته. ولا يُراد بذلك مطلق المحبة الفطرية أو الرغبة في الزواج؛ فالمحبة المباحة بين الزوجين والأهل والأصدقاء أمر مشروع، وإنما الكلام في التعلق الشهواني المحرم، أو التعلق الذي يصدّ عن الله ويقود إلى المعصية. وقد تناول الإمام ابن القيم هذه القضية في مواضع متعددة، ولا سيما في روضة المحبين ونزهة المشتاقين، وإغاثة اللهفان من مصايد الشيطان، والجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، المعروف بـ الداء والدواء، ومفتاح دار السعادة. أولاً: أهم مراجع ابن القيم روضة المحبين ونزهة المشتاقين يُعد هذا الكتاب أوسع كتب ابن القيم في الحديث عن المحبة وأنواعها، ويفرّق فيه بين:محبة الله تعالى، وهي أصل السعادة.المحبة الطبيعية، كمحبة الطعام والولد والزوجة.المحبة المحرمة، ومنها عشق الصور المحرمة.المحبة الشركية، وهي أن يحب العبد غير الله كما يحب الله أو أشد. ويقرر ابن القيم أن المحبة إذا تجاوزت حدّها المش...